الشيخ الأنصاري
368
فرائد الأصول
الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة في الترك ، كما أن الظن بالحرمة ظن بالمفسدة في الفعل ، بناء على قول " العدلية " بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، وقد جعل في النهاية ( 1 ) كلا من الضررين ( 2 ) دليلا مستقلا على المطلب . وأجيب عنه بوجوه : أحدها : ما عن الحاجبي ( 3 ) ، وتبعه غيره ( 4 ) ، من منع الكبرى ، وأن دفع الضرر المظنون إذا قلنا بالتحسين والتقبيح العقليين احتياط مستحسن ، لا واجب . وهو فاسد ، لأن الحكم المذكور حكم إلزامي أطبق العقلاء على الالتزام به في جميع أمورهم وذم من خالفه ( 5 ) ، ولذا استدل به المتكلمون ( 6 ) في ( 7 ) وجوب شكر المنعم ( 8 ) الذي هو مبنى وجوب معرفة الله تعالى ، ولولاه لم يثبت وجوب النظر في المعجزة ، ولم يكن لله على غير الناظر حجة ، ولذا خصوا النزاع في الحظر والإباحة في غير المستقلات العقلية
--> ( 1 ) انظر نهاية الوصول ( مخطوط ) : 297 . ( 2 ) في ( ظ ) : " التقريرين " . ( 3 ) انظر شرح مختصر الأصول : 163 ، المتن للحاجبي والشرح للعضدي . ( 4 ) كالعضدي ( شارح المختصر ) ، المصدر نفسه . ( 5 ) في ( ر ) و ( ص ) ومحتمل ( ت ) : " يخالفه " . ( 6 ) لم ترد " المتكلمون " في ( ظ ) ، ( ل ) و ( م ) . ( 7 ) في ( ظ ) : " على " . ( 8 ) انظر كتاب المنقذ من التقليد للشيخ سديد الدين الحمصي الرازي 1 : 255 - 256 .